محمد جواد مغنية
89
في ظلال نهج البلاغة
جميعا . ألا إن مثل آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله كمثل نجوم السّماء إذا خوى نجم ، طلع نجم فكأنّكم قد تكاملت من اللَّه فيكم الصّنائع ، وأراكم ما كنتم تأملون . اللغة : صدع بالأمر : مضى فيه ، وبالحق : جهر به . ومرق : خرج من الدين . وزهق : هلك . ومكيث : بطيء . وإحدى قائمتيه : إحدى رجليه . وخوى : غاب ، ضد طلع . والصنائع : النعم . الإعراب : فضله مفعول للناشر ، ويده مفعول للباسط ، وان لا إلخ « ان » مخففة ، واسمها ضمير الشأن محذوف أي انه ، والمصدر المنسبك مجرور بالباء المحذوفة ، ولا نافية للجنس ، والخبر محذوف ، وغيره صفة أي لا إله موجود غيره ، وصادعا حال ، ومثله ناطقا وأمينا ورشيدا . فترجعا منصوب بأن مضمرة بعد الفاء . المعنى : ( نحمده في جميع أموره ) . نطيعه تعالى شاكرين ، وننقاد اليه في كل شيء بلا اعتراض ، لا نطلب التعليلات والمبررات لثقتنا ويقيننا بأنه حكيم لا يعبث ، ورحيم بعباده لا يريد لهم إلا الخير والصلاح ( ونستعينه على رعاية حقوقه ) أي على جهاد النفس ، ومرض القلب الذي يصد عن طاعة الله والعمل بأمره إلخ . أرسل سبحانه محمدا ( ص ) فبلَّغ الرسالة على وجهها ، وحرص على بلوغ الغاية منها ، وتحمل الكثير من أجلها ( وخلف فينا راية الحق ) . وهي كتاب اللَّه وعترة نبيه ، روى مسلم في صحيحة ، القسم الثاني من الجزء الثاني ص 109 طبعة 1348 ه :